أحمد عبد الباقي
576
سامرا
« الحسين بن علي » المكرر . ونميل إلى صحة ما جاء في الطبري ومقاتل الطالبيين لأن بقية الطالبيين الذين خرجوا في السنتين 250 ه و 251 ه جاء نسبهم بثمانية أجيال كالحسن بن زيد ويحى ابن عمر . ويلقب أبو الفرج الحسين بن محمد العلوي بالحرون « 63 » . خرج الحسين العلوي في سنة 251 ه على عهد المستعين بالله بسواد الكوفة في اتباعه من الزيدية ومن بني أسد ، وهم بضع مئات . وكان عامل الكوفة أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ، فقتل العلوي بعض رجاله مما اضطره على الهرب منها فاستولى عليها اتباع العلوي . فأمر الخليفة وكان حينذاك في بغداد ، محمد بن عبد الله ان يبادر إلى اخماد الفتنة الجديدة . فوجه ابن طاهر أحد كبار القواد الأتراك الذين صحبوا الخليفة عند انتقاله إلى بغداد ، وهو مزاحم بن خاقان ، في جيش كبير . فلما وصل الجيش مدينة الكوفة هرب منها الحسين لتخلي أصحابه عنه « 64 » . لأنهم أدركوا ان لا قبل لهم بمواجهة جيش كثيف . الا ان ابن خاقان دخل المدينة فقابله أهلها بالحجارة فامر بضرب المدينة بالنار ، فأحرق فيما يقال الف دار وثمانية أسواق ، وقبض على جميع من وجده من العلويين في الكوفة وأودعهم السجن . واخذ للحسين العلوي جوار وفيهن امرأة حرة ، فنادى عليها لبيعها بباب المسجد « 65 » .
--> ( 63 ) مقاتل الطالبيين / 665 . ( 64 ) الطبري 9 / 329 ، ومروج الذهب 4 / 104 . ( 65 ) الطبري 9 / 329 .